الشيخ الطوسي
428
التبيان في تفسير القرآن
اللغة : وأما القنوت في اللغة فقد يكون بمعنى الطاعة . تقول : قنت يقنت قنوتا ، فهو قانت : إذا أطاع وقال صاحب العين : القنوت في الصلاة دعاء ( 1 ) بعد القراءة في آخر الوتر ، يدعو قائما . ومنه قوله : " امن هو قانت إناء الليل ساجدا أو قائما " ( 2 ) . والقنوت ، والدعاء : قيام في هذا الموضع . وقيل في قوله : " وقوموا لله قانتين " ( 3 ) أي خاشعين . وقال ابن دريد : القنوت : الطاعة . وقال أبو عبيدة : القانتات : الطائعات ، والقنوت في الصلاة : طول القيام - على ما قاله المفسرون - في قوله : " وقوموا لله قانتين " . واصل الباب : المداومة على الشئ . قوله تعالى : بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 118 ) - آية بلا خلاف . - القراءة : قرأ ابن عامر " فيكون " نصبا . الباقون بالرفع . اللغة : بديع بمعنى مبدع . مثل أليم بمعنى مؤلم ، وسميع بمعنى مسمع . وبينهما فرق لان في بديع مبالغة ليس في مبدع ، ويستحق الوصف في غير حال الفعل على الحقيقة . بمعنى ان من شأنه الانشاء ، لأنه قادر عليه ، ففيه معنى مبدع . وقال
--> ( 1 ) في المطبوعة " دعة " . ( 2 ) سورة الزمر : آية 9 . ( 3 ) سورة البقرة : آية 238 .